السيد علي الطباطبائي

92

رياض المسائل

لأنه ربما يعجز عن السعي والعامل عن أداء القيمة ، وكلما كان فيه خطر على المال أو كان مما لا مصلحة فيه لا يجوز للعامل فعله . وهو كسابقه في الضعف ، والمخالفة لإطلاق النص والفتاوى والإجماع المحكي . نعم له وجه في صورة علم العامل بالنسب ، وعدم إذن المالك له في شرائه ، لاختصاص النص بصورة الجهل ، إلا أن الحجة في انسحاب الحكم فيها ليست بمنحصرة فيه ، لما عرفت من إطلاق الفتاوى والإجماع المحكي . ولكن الخروج بمجرده عن الدليل القطعي وجعله خاصا بالإضافة إليه ليس على ما ينبغي ، لاشتراط الصراحة أو ما يقرب منها في الخاص ، حيث يراد تقديمه على العام ، سيما القطعي ، ولا ريب في فقدهما . فالأخذ بالعام هنا لعله أقوى ، وفاقا للمحكي في بعض الحواشي عن المحقق الشيخ علي ( 1 ) . * ( ومتى فسخ المالك المضاربة ) * قبل العمل ، أو بعده ، مطلقا كان المال ناضا ، أم لا ، حصل فيه ربح ، أم لا * ( صح ) * إجماعا ، بناء على جواز العقد . وليس للعامل شئ مع عدم عمل بلا خلاف . * ( و ) * معه * ( كان للعامل أجرته إلى ذلك الوقت ) * الذي فسخ فيه إن لم يكن ظهر ربح ، وإلا فله حصة منه بلا خلاف في شئ من ذلك . إلا من الشهيد الثاني ( 2 ) وتبعه المحقق الأردبيلي وغيره ، فاستشكل في الحكم بالأجرة على تقدير عدم الربح بأن مقتضى العقد استحقاق الحصة خاصة إن حصلت لا غيرها ، وتسلط المالك على الفسخ من مقتضياتها ، فالعامل قادم على ذلك ، فلا شئ له سوى ما عين ( 3 ) .

--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) المسالك 4 : 383 . ( 3 ) مجمع الفائدة 10 : 267 .